عبد الملك الجويني

240

نهاية المطلب في دراية المذهب

بين هذا الاعتقاد وبين مقابلة كل أنملة بالربع من غير مزيدٍ تناقض [ محذوف ] ( 1 ) . وقد نجز تمام الغرض في الفصل بحثاً ونقلاً . فصل قال : " ولو قطع أنملة لها طرفإن . . . إلى آخره " ( 2 ) . 10499 - إذا كان على رأس إصبع إنسان أنملتان ، فإن كانت إحداهما أصلية [ مستدّة ] ( 3 ) عاملة ، والأخرى زائدة مائلة ، ففي الأصلية الأرش الكامل ، وفي الزائدة الحكومة ، ثم إذا قطع صاحبُ هذه الإصبع الأنملة العليا من معتدل ، اكتفينا بقطع أنملتِه الأصلية ، ولو قطع معتدلٌ أنملته المعتدلة ، [ قُطعت أنملته بها ، وإن انتقل الأمر إلى المال ، ففيها الأرش الكامل ] ( 4 ) . وإن كانت الأنملتان منتصبتان عاملتان لا تتميز إحداهما عن الأخرى ، فالقول فيهما يقرب من القول في الأصابع الست الأصلية ، التي حُمل المزيد في عددها على زيادة الانقسام ، فإن قطع معتدلٌ إحدى الأنملتين ، لم تقطع أنملته ، وإن قطعهما ، قطعنا أنملته ، وألزمنا مزيداً لزيادة الخلقة ، وقد سبق نظير ذلك في الأصابع الست . ولو كان الجاني صاحب الأنملتين ، فإذا قطع الأنملة العليا من معتدل ، لم نقطع [ أنملتيه ] ( 5 ) لمكان الزيادة ، ولكنا نقطع أنملة واحدة من الأنملتين ، ونلزمه مع

--> = ولا يذكره باسمه أبداً ، ومع أنه بدأ الحديث عنه هنا بحدَّة معهودة ظاهرة تنطق بها ألفاظُه ، وعباراتُه ، إلا أنه لم يملك أخيراً إلا التسليم بأن هذا يشير إلى مسلك في الظنون يمكن أن يعد وجهاً بيناً " رضي الله عنهما وعن كل مشايخنا وأئمتنا ونفعنا بعلمهم ، وألحقنا بهم في الصالحين . ( 1 ) في الأصل : " محدوق " . والمثبت أقرب صورة لما هو بالأصل . والمحذوف هو المتروك الساقط ، فعسى أن يكون اختيارنا صواباً . ( 2 ) ر . المختصر : 5 / 120 . ( 3 ) في الأصل : " مشتدة " . ومعنى مستدّة : مستقيمة . ( 4 ) ما بين المعقفين زيادة اقتضاها السياق تكملة للصورة ، جواباً لقوله : " ولو قطع . . . " وقد اعتمدنا في هذا على ما قاله النووي ( ر . الروضة : 9 / 207 ) . ( 5 ) في الأصل : " أنملته " .